السيد الگلپايگاني

1023

القضاء والشهادات (1426هـ)

ويكون هذا الوصف مانعاً عن الحكم بالعدالة بمعرفاته « 1 » . وفيه : إنه لا يعتبر في قبول الشهادة وترتيب الأثر عليها وجود الظن بعدم الكذب ، نعم ، الحكمة في قبول شهادة العادل هو الظن النوعي بعدم كذبه ، ولكن ليس من شرط القبول العلم بعدم كذبه في هذه الشهادة ، بل إن الفقهاء يفتون بقبول شهادة البينة حتى مع الظن بالخلاف . قال : فلا تعارض بين الروايتين وعمومات قبول شهادة العدل ، نعم ، لو عرف أوّلًا بالعدالة ثم صار سائلًا بالكف ، يلزم استصحاب عدالته وقبول شهادته « 2 » . . . أقول : هو جواب سؤال تقديره : إن النسبة بين نصوص المسألة وعمومات قبول شهادة العدل عموم من وجه ، فيتعارضان ويتساقطان في مورد الاجتماع . فأجاب بأن السائل بالكف ليس بعادل ، ولا أقل من الشك في عدالته ، فلا تعمّه عمومات القبول ، نعم ، لو كان عادلًا ثم صار سائلًا استصحب عدالته . لكن قد عرفت عدم دلالة النصوص على عدم العدالة ، وأنه لا يشترط في قبول الشهادة عدم الظن بالخلاف فضلًا عن عدم احتماله ، ولو كان ذلك شرطاً لم يقبل شهادة كلّ من له صلة مّا من قرابة أو صداقة وغيرهما بالمشهود له ، إلا موارد خاصة تعبدنا فيها بعدم القبول ، ومنها السائل بالكف ، ولا ملازمة بين عدم القبول وعدم العدالة ، كما هو واضح . الثالثة : في أخبار النهي عن سؤال الناس وقد عرفت حمل ( الجواهر ) هذه النصوص على بعض المحامل « 3 » ، فلنذكر

--> ( 1 ) مستند الشيعة 18 : 261 . ( 2 ) مستند الشيعة 18 : 261 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 82 .